ابن منظور

81

لسان العرب

انْحطَّ في المغرب ، وقيل : هو من الخَفْق الضرْبِ . وخفَقَ النجمُ يَخْفِقُ وأَخْفَقَ : غاب ؛ قال الشمّاخ : عيْرانة كفُقودِ الرَّحْلِ ناجِية ، * إذا النجومُ تَوَلَّتْ بعد إخْفاقِ ( 1 ) وقيل : هو إذا تلأَلأَ وأَضاء ؛ وأَنشد الأَزهري : وأَطْعُنُ بالقَومِ شَطْرَ المُلوكِ ، * حتى إذا خَفَقَ المِجْدَحُ وخَفقَ النجمُ والقمر : انْحطَّ في المغرب ، وكذلك الشمس ؛ عن ابن الأَعرابي . وأَخْفقَ إِذا تَوَلَّى للمَغِيب . يقال : ورَدْتُ خُفوقَ النجم أَي وقت خُفوق الثُّريا ، تجعله ظرفاً وهو مصدر . ورأيت فلاناً خافق العين أَي خاشِعَ العين غائرها ، وكذلك ماكل العين ( 2 ) ومُرَنَّقُ العين . وخفَق الليلُ : سقط عن الأُفق ؛ عن ابن الأَعرابي . وخفَق السهمُ : أَسرع . ورِيح خَيْفَقٌ : سريعة . وفرس خَيْفَق وناقة خَيْفَق : سريعة جدّاً ، وقيل : هي الطويلة القوائم مع إخْطاف ، وقد يكون للذكر والتأنيثُ عليه أَغلب ، وقيل : فرس خَيْفَق مُخْطَفةُ البطنِ قليلة اللحم . الكلابيُّ : امرأَة خَيْفق وهي الطويلة الرُّفْعين الدقيقة العظام البعيدة الخطو . وفرس خَيْفق أَي سريعة جداً . وظليم خَيْفق : سريع ، وهو الخَنْفَقِيقُ في الناقة والفرس والظليم ، وهو مشي في اضطراب . وقال أَبو عبيدة : فرس خَفِق والأُنثى خَفِيقة مثل خَرِب وخَرِبة ، وإن شئت قلت خُفَق والأُنثى خُفقَة مثل رُطَب ورُطبَة ، والجمع خَفِقاتٌ وخُفَقَاتٌ وخِفاقٌ ، وهي بمنزلة الأَقَبّ ، وربما كان الخفوق من خِلْقة الفرس ، وربما كان من الضُّمور والجَهْد ، وربما أُفرد وربما أُضيف ؛ وأَنشد في الإِفراد : ومُكْفِت فَضْلِ سابغةٍ دلاصٍ ، * على خَيْفانةٍ خَفِقٍ حَشاها وأَنشد في الإِضافة : بِشَنجٍ مُوَتَّرِ الأَنساء ، * حابي الضُّلُوعِ خَفِق الأَحْشاء ويقال : فرسٌ خَفِقُ الحشَا . والخيْفَق : فرس سَعْد بن مشهب . وامرأة خَنْفَقٌ : سريعة جَرِيئة . والخَنْفَقُ والخَنْفَقِينُ : الداهية ؛ يقال : داهية خَنْفَقِينٌ ، وهو أيضاً الخَفِيفةُ من النساء الجَرِيئة ، والنون زائدة ، جعلها من خَفْقِ الرّيح . والخَنْفقِينُ : حكاية أَصوات حوافر الخيل . والخَنْفقِين : الناقِصُ الخَلْقِ ؛ قال شُيَيْمُ ابن خُوَيْلِد : قلتُ لَسيِّدنا : يا حكيمُ ، * إنَّكَ لم تأسُ أَسْواً رَفِيقا أَعْنْتَ عَدِيّاً على شَأوِها ، * تُعادِي فَرِيقاً وتَنْفِي فَريقا أَطَعْتَ اليَمينَ عِنادَ الشِّمالِ ، * تُنَحِّي بِحَدّ المَواسِي الحُلُوقا زَحَرْتَ بها ليلةً كلَّها ، * فجِئتَ بها مُؤيَداً خَنْفَقِيقا وهذا أَورده الجوهري :

--> ( 1 ) قوله [ كفقود الرحل ] كذا بالأَصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس ولعله كفقود الرحل . ( 2 ) قوله [ ما كل العين ] كذا بالأَصل مرموزاً له بعلامة وقفة ، والحرف الأَخير يحتمل أن يكون كافاً أو لاماً ، ولعله ما ذل العين أي مسترخيها وفاترها .